اهلا بكم شرفتونا
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فصل ـ وفاته صلى الله عليه و سلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar


مُساهمةموضوع: فصل ـ وفاته صلى الله عليه و سلم   الأربعاء يوليو 23, 2008 4:07 pm

فأقام بها بقية ذي الحجة والمحرم و صفر ثم ابتدأ به صلى الله عليه و سلم و جعه في بيت ميمونة يوم خميس و كان و جعا في رأسه الكريم و كان أكثر ما يعتريه الصداع عليه الصلاة والسلام فجعل مع هذا يدور على نسائه حتى شق عليه فاستأذنهن أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها فأذن له فمكث وجعأاثني عشر يوما و قيل : أربعة عشر يوما و الصديق رضي الله عنه يصلي بالناس بنصه صلى الله عليه و سلم عليه و استثنائه له من جيش أسامة الذي كان قد جهزه صلى الله عليه و سلم إلى الشام لغزو الروم
فلما حصل الوجع تربصوا لينظروا ما يكون من أمره صلى الله عليه و سلم و قد صلى عليه الصلاة و السلام خلف الصديق جالسا
و قبض صلى الله عليه و سلم ضحى يوم الإثنين من ربيع الأول فالمشهور أنه الثاني عشر منه و قيل مستهله وقيل : ثانية و قيل : غير ذلك
و قال السهيلي ما زعم أنه لم يسبق إليه : من أنه لا يمكن أن تكون وقفته يوم الجمعة تاسع ذي الحجة ثم تكون وفاته يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول بعده سواء حسبت الشهور كاملة أم ناقصة أم بعضها كاملا و بعضها ناقصا
و قد حصل له جواب صحيح في غاية الصحة و لله الحمد أفردته مع غيره من الأجوبة و هو أن هذا إنما وقع بحسب اختلاف رؤية هلال ذي الحجة في مكة و المدينة فرآه أهل مكة قبل أولئك بيوم و على هذا يتم القول المشهور ولله الحمد والمنة
وكان عمره يوم مات صلى الله عليه و سلم ثلاثا و ستين سنة على الصحيح قالوا : و لها مات أبو بكر وعمر وعلي و عائشة رضي الله عنهم ذكره أبو زكريا النووي في تهذيبه و صححه و في بعضه نظر و قيل : كان ستين وقيل : خمسا و ستين و هذه الأقوال الثلاثة في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما فاشتدت الرزية بموته صلى الله عليه و سلم و عظم الخطب و جل الأمر و أصيب المسلمون بنبيهم و أنكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك و قال : إنه لم يمت و إنه سيعود كما عاد موسى لقومه و ماج الناس و جاء الصديق المؤيد المنصور رضي الله عنه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا فأقام الأود وصدع بالحق وخطب الناس و تلا عليهم : { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين } فكأن الناس لم يسمعوها قبل ذلك فما من أحد إلا يتلوها ثم ذهب المسلمون به إلى سقيفه بني ساعدة و قد اجتمعوا على إمرة سعد بن عبادة فصدهم عن ذلك و ردهم و أشار عليهم بعمر بن الخطاب أو بأبي عبيدة بن الجراح فأبيا ذلك و المسلمون و أبى الله ذلك أيضا فبايعه المسلمون رضي الله عنهم هناك ثم جاء فبايعه الناس البيعة العامة على المنبر ثم شرعوا في جهاز رسول الله صلى الله عليه و سلم فغسلوه في قميصه و كان الذي تولى ذلك عمه العباس و ابنه قثم و علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد و شقران ـ مولياه ـ يصبان الماء و ساعد في ذلك أوس بن خولي الأنصاري البدري رضي الله عنهم أجمعين
و كفنوه في ثلاثة أثواب قطن سحولية بيض ليس فيها قميص
و صلوا عليه أفرادا واحدا واحدا لحديث جاء في ذلك رواه البزار ـ و الله أعلم بصحته ـ أنه صلى الله عليه و سلم أمرهم بذلك و قال الشافعي : إنما صلوا عليه مرة بعد مرة أفذاذا لعظم قدره و لمنافستهم أن يؤمهم عليه أحد قال الحاكم أبو أحمد فكان أولهم عليه صلاة العباس عمه ثم بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الأنصار ثم سائر الناس فلما فرغ الرجال صلى الصبيان ثم النساء
و دفن صلى الله عليه و سلم يوم الثلاثاء و قيل : ليلة الأربعاء سحرا في الموضع الذي توفي فيه من حجرة عائشة لحديث رواه الترمذي عن أبي بكر رضي الله عنه و هذا هو المتواتر تواترا ضروريا معلوما من الدفن الذي هو اليوم داخل مسجد المدينة
أخر الجزء الأول من الترجمة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام و يتلوه الذي يليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فصل ـ وفاته صلى الله عليه و سلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
posy :: المنتدي الإسلامي :: السيرة العطرة-
انتقل الى: